الشيخ علي الكوراني العاملي
30
ألف سؤال وإشكال
فهل خفي عليها ذلك حتى قامت بإحراق السنة وحرَّمت كتابتها وروايتها ؟ ! وقد قالت إنها استعملته في القرآن ؟ أم أنها لم تكن تريد سنة النبي صلى الله عليه وآله أصلاً ، فجمعتها لكي تحرقها ! أما أنها كانت تريد الإنتقاء فتأخذ بعضها وتغيب بعضها ؟ ! 3 - إن أبا بكر لم يكتف بحرق ما جمعه من مدونات الصحابة من السنة ، بل نهى عن الحديث كلياً ، وأمر المسلمين أن يكتفوا بما حلله القرآن وحرمه فقط ، وهذا يكشف عن رفضه للسنة كلياً ، بحجة أن فيها أحاديث مختلفاً فيها ! قال في تذكرة الحفاظ : 1 / 2 عن أبي بكر : ( جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال : إنكم تحدثون عن رسول الله ( ص ) أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافاً ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً ! ! فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ) ! انتهى . فكيف تجمعون بين قول أبي بكر : فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً ! ( تذكرة الحفاظ : 1 / 2 ) ، وقولكم عن النبي صلى الله عليه وآله : حدثوا عن أهل الكتاب ولاحرج ! أليس معنى ذلك رفض سنة النبي صلى الله عليه وآله التي هي نصف الإسلام ، واستيراد سنة اليهود والنصارى بدلها ؟ ! 4 - كيف تقولون إن عمر منع عن كثرة التحديث وليس عن أصله ، مع أن قراراته بالمنع جاءت نهياً وزجراً مطلقاً بدون تعليل ! وقد صرح قرظة بأن عمر نهاهم عن الحديث ومنعهم منه منعاً باتاً ، لكي لا يشغلوا الناس به عن القرآن ! 5 - إن مقولة عمر ( جرِّدوا القرآن ) وإيهامه الناس بأن الحديث يشغلهم عن القرآن غير صحيح ، لأن غرضه إما ضرورة التوازن في صرف المسلمين أوقاتهم بين القرآن والسنة ، وإما المحافظة على فهم القرآن وعدم تشويشه بالسنة . وترك التحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ليس علاجاً لأي من المشكلتين ؟ ! فمسألة